علي أكبر غفاري
111
دراسات في علم الدراية
الخلاف في واحد وهو أبو بصير ، حيث قال : إنه الأسدي ، وحكى عن بعض أنه ليث المرادي ، وفي الستة الأخيرة جعل مكان ابن محبوب ، الحسن بن علي بن فضال وفضالة على قول ، وابن محبوب وعثمان بن عيسى على قول آخر . وقد نظم العلامة الطباطبائي - قدس سره - في الستة الأخيرة من عينه هو وفي الستة الأولى من نقله عن بعض قولا وجعل ذلك الأصح عنده قال - رحمه الله - : قد أجمع الكل على تصحيح ما * يصح عن جماعة فليعلما وهم أولوا نجابة ورفعة * أربعة وخمسة وستة فالستة الأولى من الأمجاد * أربعة منهم من الأوتاد " زرارة " كذا بريد قد أتى * ثم محمد " وليث " يا فتى كذا فضيل بعده معروف * وهو الذي ما بيننا معروف والستة الوسطى أولوا الفضائل * رتبتهم أدنى من الأوائل " جميل " الجميل مع أبان * والعبد لان ، ثم حمادان والستة الأخرى هم صفوان * يونس عليهما الرضوان ثم ابن محبوب كذا محمد * كذاك عبد الله ثم أحمد وما ذكرناه الأصح عندنا * وشذ قول من به خالفنا قلت : وجه الأصحية في عد ابن محبوب في الستة الأخيرة ظاهر ، لموافقته لإجماع الكشي . وأما الأصحية في عد الليث بدل الأسدي ، فلم أفهم وجهها لمخالفته لعد الكشي الذي هو الأصل في هذا الإجماع . فتدبر جيدا . بقي هنا شى : وهو أن من عدا الكشي عد الستة الأولى ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وعبارة الكشي المزبورة قاصرة عن إفادة ذلك . لأنه نقل الإجماع على تصديقهم . وظاهر التصديق غير تصحيح ما يصح عنهم ، لكن دعوى غيره ممن نقل الاجماع سيما مثلا العلامة الحلي والطباطبائي وغيرهما يكشف عن وجود قرينة على إرادة الكشي من تصديق هؤلاء تصحيح ما يصح عنهم . ولو أغمضنا عن ذلك ففي دعوى مثل العلامتين الإجماع كفاية في إفادة الظن الكافي في الرجال ، فلا وجه لما حكي عن السيد الأجل السيد محسن الأعرجي ( قدس سره ) في عدته من